علي أصغر مرواريد

12

الينابيع الفقهية

قال : يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يقول الله عز وجل " أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما " ، وعليه إجماع الفرقة بل إجماع المسلمين لأنه لا خلاف بينهم في جواز الشركة وإن اختلفوا في مسائل من تفصيلها وفروعها . فإذا ثبت هذا فالشركة على ثلاثة أضرب : شركة في الأعيان ، وشركة في المنافع ، وشركة في الحقوق . فأما الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه : أحدها : بالميراث . والثاني : بالعقد . والثالث : بالحيازة . فأما الميراث فهو اشتراك الورثة في التركة ، وأما العقد فهو أن يملك جماعة عينا ببيع أو هبة أو صدقة أو وصية مشتركة . وأما الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاغتنام والاستقاء وغير ذلك فإذا صار محوزا لهم كان بينهم . وأما الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف ومنفعة العين المستأجرة ومنفعة الكلاب الموروثة عند من قال : إنها غير مملوكة ، وأما عندنا فإنها تملك إذا كانت للصيد ، فعلى هذا دخلت في شركة الأعيان . وأما الاشتراك في الحقوق فمثل الاشتراك في حق القصاص وحد القذف وحق خيار الرد بالعيب وخيار الشرط ، وحق الرهن وحق المرافق من المشي في الطرقات ومرافق الدار والضيعة وما أشبه ذلك . فإذا ثبت هذا فقسمة الأموال على ثلاثة أضرب : ضرب يجوز للحاكم أن يقسم ويجبر الممتنع . وضرب يجوز أن يقسم ولا يجوز أن يجبر .